كامكو انفست - مركز دبي المالي العالمي تستضيف حلقة نقاشية حول الاتجاهات التي تساهم في تشكيل قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة

Panel discussion

وحضر الحلقة النقاشية عدد من الأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية ومدراء تنفيذيون يمثلون كبار المستثمرين من المؤسسات والشركات. وأدار النقاش أنور أبو سبيتان، الرئيس التنفيذي لكامكو إنفست – مركز دبي المالي العالمي، الذي سلط الضوء على الاقتصاد الرقمي وقطاع التجارة الإلكترونية بصفة خاصة.

 

وأوضح أبو سبيتان أن المشهد التكنولوجي شهد تراجعاً هامشياً على المستوى العالمي منذ بداية عام 2022 على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة، إلا اننا شهدنا انتعاشاً ملحوظاً منذ الربع الأول من عام 2023، مما يشير إلى وجود اتجاه إيجابي. كما سلط الضوء على قوة وصلابة قطاع التجارة الإلكترونية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في ظل الديناميكيات الفريدة التي تتيح له إمكانية التغلب على مخاطر الاقتصاد الكلي والحفاظ على زخم الاكتتابات العامة الأولية. من جهة أخرى، ما تزال أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي قوية، حيث تتميز بمقدرتها على اجتذاب ثقة المستثمرين بفضل الشركات القوية وإدراج الشركات العائلية، وأصبحت الأسواق الآن جذابة للاكتتابات العامة الأولية في مجال التكنولوجيا، وهو الاتجاه الذي تسلكه شركة فلاورد.

 

وبدأ اللوغاني حديثه بتقديم نبذة شاملة عن سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي تصل قيمته إلى نحو 40 مليار دولار أمريكي، ويتوقع له تحقيق نمواً هائلاً في المستقبل القريب. وأشار إلى الأسواق التي تستهدفها فلاورد والتي يصل حجمها إلى نحو 12.6 مليار دولار أمريكي وتغطي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن. كما أكد أن المحركات الرئيسية للنمو تشمل تزايد عدد المعاملات عبر الإنترنت، وتسارع وتيرة التوجهات الخاصة بتقديم الهدايا، والقدرة الشرائية المرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي، والعدد الكبير والمتزايد للسكان الذي يتخطى أكثر من 53 مليون نسمة في الدول التي تعمل بها شركة فلاورد.

 

من جهته أكد الربيع أن كامكو إنفست تراقب عن كثب تطورات المشهد التكنولوجي، مؤكداً أن قطاع التكنولوجيا ما يزال يمثل أبرز مراكز الجذب الهائلة للشركة. كما يرى أن العديد من العوامل الإيجابية في المنطقة ستساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، حيث تلعب السعودية دوراً محورياً على خلفية النشاط الاستثماري الكبير الذي تشهده المملكة. بالإضافة إلى ذلك، هناك مؤشرات واعدة على زيادة نشاط سوق رأس المال في مناطق أخرى على مستوى المنطقة. ومن المتوقع أن تؤدي الأعمال المميزة والقوية في مناطق مختلفة على مستوى المنطقة، إلى جانب إدراج الشركات العائلية، إلى جذب اهتمام المستثمرين الدوليين، نظراً لموقعها التنافسي وحضورها الراسخ في السوق.

 

كما ركز المشاركون على ابراز دور العديد من العوامل الرئيسية التي من شأنها إعادة تشكيل مشهد البيع والشراء عبر الإنترنت فيما يتعلق بقطاع التجارة الإلكترونية المتطورة. وتشمل تلك التطورات التكيف مع التغيرات التي تطرأ على نموذج الأعمال، وتعزيز الوحدة الاقتصادية، وضمان الموثوقية، وترسيخ مجموعة متنوعة من العلامات التجارية – والتي تعتبر من العناصر الجوهرية للديناميكية المتغيرة.

 

وأوضح اللوغاني أن تكامل عملية التوريد، إلى جانب قوة البنية التحتية، تمكن من الاستفادة الكاملة من تواجد الشركات في قنوات متعددة، مما يمنح أعمالهم ميزة تنافسية للتفوق على المنافسين الأصغر حجماً الذين يعتمدون على نموذج أعمال التجارة الالكترونية.

 

وقال اللوغاني في سياق تعليقه: "لدينا ميزة تنافسية هائلة تتمثل في سلسلة توريد متكاملة، ومقدرتنا على توفير تجربة سلسلة للعملاء، والاستفادة من البنية التحتية الحديثة، مما يتيح لنا إمكانية الحفاظ على جودة المنتج وتقديم أعلى مستويات الخدمة. وبفضل عملياتنا واسعة النطاق والتي تتسم بأعلى مستويات الفعالية، يمكننا تقديم خدمات التوصيل في نفس اليوم لعملائنا."

 

ثم تطرق المشاركون إلى أهمية التعاون مع العلامات التجارية المحلية والعالمية، وتأمين الرعاية الاستراتيجية، وطرح عروض بيع مميزة. ووفقاً لهم، يعد وضع هذه الاستراتيجيات من أبرز العناصر الجوهرية لتعزيز سمعة العلامة التجارية، ورفع مستويات الوعي، وترسيخ روابط قوية للعلامة التجارية، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين قدرة الأعمال على التكيف وتحسين فرص النجاح.

 

وفي ظل الأسواق التي تتسم بتزايد ونمو عدد المنتجات المتاحة بسرعة هائلة، أكد اللوغاني على مفهوم إنشاء "دار العلامات التجارية". ومن وجهة نظره، يرى ان هذا النهج يضمن الحفاظ على التميز والقدرة على اجتذاب العملاء الذين يبحثون عن خيارات فريدة وشخصية. كما أوضح أنه من خلال توفير مجموعة من العلامات التجارية أو العروض الحصرية، يمكن للشركات جذب انتباه العملاء المميزين وترسيخ الولاء تجاه العلامة التجارية.

 

ومن أبرز المواضيع الجوهرية التي سلط عليها الضوء خلال النقاش أهمية التكيف والتوسع الاستراتيجي. ويؤكد التوسع في قطاعات جديدة مدى مرونة الشركة في الاستجابة لتفضيلات المستهلكين ومتطلبات السوق المتغيرة. وستسلط هذه الخطوة الضوء على أهمية التنويع ومواكبة اتجاهات السوق بصورة مستمرة.

 

وعلى مدار الحلقة النقاشية، تناول المشاركون التحديات والمخاطر المرتبطة بالتجارة الإلكترونية في المنطقة، والتي تشمل اتساع المساحة الجغرافية للمنطقة والمستويات المتفاوتة من تطوير البنية التحتية مما أدى إلى صعوبة ضمان تسليم المنتجات في الوقت المناسب وبشكل موثوق وجعل منها مهمة معقدة. كما أكدوا على أن الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، واستخدام مراكز التوزيع والوفاء بالطلبات وحلول التسليم المبتكرة من الأمور الهامة لمواجهة التحديات المتعلقة باللوجستيات والتسليم إلى الوجهة النهائية.

استضافت كامكو إنفست حلقة نقاشية حول "الاتجاهات التي تساهم في تشكيل قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة". وتضمنت هذه الفعالية مناقشة العديد من الرؤى القيمة التي استعرضها كل من عبد العزيز اللوغاني، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة فلاورد، وسليمان الربيع، رئيس قطاع إدارة الاستثمار في كامكو إنفست.